12.13
عند إضافة الملح للماء،يذوب ليشكل محلولاًوعلى العكس من ذلك،عند إضافة الرمل للماء وتحريكه،تنتشر جسيمات الرمل داخل السائل لتشكل مستعلقًا،وأخيرًا تستقر في القاع. غير أنه عند إضافة الطحين للماء،يصبح الماء ضبابي. يحدث هذا لأن الطحين والماء يشكلان محلول غرواني أو مادة غروية.
المادة الغروية،هي مزيج فيه جسيمات مادة تشبه المذاب تتفرق بدقة داخل وسيط يشبه المذيب. يمكن للجسيمات المتفرقة و الوسيط المفرّق أن يكونا أي مزيج من مادة صلبة وأخرى سائلة مثل سائل الأوبال؛أو مزيج من سائلين كالحليب؛أو سائل وغاز،كالكريم المخفوق؛لكن لا يمكن أن يكون المزيج بين غازين. خواصّالمادة الغروية هي متوسط ما بين المستعلقات والمحاليل.
المادة الغروية هي مخاليط غير متجانسة،مثل المستعلقات،على عكس المحاليل التي هي متجانسة. بحجم 5 إلى 1000 نانومتر،تكون جسيمات المادة الغروية،أكبر بكثير من جزيئات المذاب العادية،التي تكون قرابة نانومتر واحد أو أقل،وتكون أصغر من الجسيمات المستعلقة التي تصل 10, 000 نانومتر أو أكثر. شعاع الليزر إذا مر عبر محلول يكون غير مرئي،لكن يمكن رؤيته بسهولة إذا مر عبر مادة غروية.
وذلك لأن جسيمات المادة الغروية كبيرة بما يكفي،لتبعثر الضوء،بينما جسيمات المذاب أصغر من تفعل ذلك. تبعثر الضوء بفعل جسيمات المادة الغروية يسمى تأثير تندل. جسيمات المادة الغروية،يمكن أن تظل موزعة بشكل ثابت داخل الوسيط،بفعل التصادم مع جزيئات أخرى والتحرك باستمرار في مسار عشوائي.
هذه الحركة تسمى حركة بروانية. إذا وضع مستعلق،ومحلول،ومادة غروية على جهاز طرد مركزي،فلا ينفصل سوى المستعلق. يمكن للمواد الغروانية المائية أن تكون هيدروفيلية،أي مُحبة للماء؛أو هيدروفوبية،أي تخاف من الماء.
على سبيل المثال،عند إضافة الأغار،وهو مادة مستخرجة من عشب بحري،عند إضافته إلى الماء الساخن،يشكل مادة غروية هيدروفيلية. المواد الغروية الهيدروفوبية كالزيت والخل،تكون غير مستقرة في الماء وتميل إلى الانفصال. يمكن تثبيت مثل هذه المواد الغروية بإضافة مواد أخرى تلتصق بأسطح جسيمات المادة الغروية.
قد تكون هذه المواد المضافة أيونات،تنفّر الأيونات الأخرى على الجسيمات الغروية المجاورة،كي تظل متفرقة. يمكن لمواد مضافة أخرى أن تغطي سطح جسيمات المادة الغروية بمجموعات هيدروفيلية على سبيل المثال،ستيرات الصوديوم،وهو نوع من الصابون،يحتوي على أيون صوديوم ورأس قطبي وذيل طويل غير قطبي تتألف من حمض دهني. عند وضعها في الماء،تتجمع جزيئات الصابون على شكل كرات،بحيث تتجه ذيولها الهيدروفوبية نحو الداخل،بينما تتجه رؤوسها الهيدروفيلية المشحونة نحو الخارج.
هذه التركيبات الكروية تسمة مذيّلات أو جزيئات غروية. الذيول الهيدروفوبية تحتجز الزيت غير القطبي داخل المذيّلات،فيما يتفاعل الجزء الخارجي الهيدروفيلي مع الماء. هذا يفسر الظواهر عند غسل الصابون مع الماء وإزالة الزيوت.
غالبًا ما يقوم الأطفال في اللعب بعمل معلقات مثل خليط من الطين والماء والدقيق والماء أو تعليق أصباغ صلبة في الماء تُعرف باسم دهان تمبرا. هذه المعلقات ع…
2026 © حقوق الطبع والنشر MyJoVE Corporation. جميع الحقوق محفوظة.